التّجرّي
الأمر الرّابع : التّجرّي
يقع البحث عن التّجرّي في جهات أربعة :
الجهة الأولى : في الاحتمالات المتصوّرة في المسألة وهي ثلاثة :
الاحتمال الأوّل : مسألة التّجري اصوليّة .
الاحتمال الثّاني : أنّها فقهيّة .
الاحتمال الثّالث : أنّها كلاميّة .
الجهة الثّانية : في أنّ المتجرّي ، هل يستحقّ العقوبة كالعاصي ، أم لا ؟
الجهة الثّالثة : في أنّ الفعل المتجرّى به ، هل يخرج عمّا كان هو عليه لولا التّجرّي ، أم لا ؟
الجهة الرّابعة : في أقسام التّجرّي .
أمّا الجهة الأولى : ففي احتمال كون المسألة اصوليّة - نظرا إلى أنّه تقع نتيجة البحث عن التّجرّي في طريق استنباط الحكم الفرعيّ - تقاريب أربعة :
التّقريب الأوّل : أنّ البحث عنه راجع إلى أنّ التّجرّي ، هل يوجب تغيّر الواقع وانقلابه عمّا كان عليه وتعنونه بعنوان « المبغوض والحرام » شرعا ، أم لا ؟
وإن شئت ، فعبّر : أنّ البحث عنه راجع إلى أنّ الفعل المتجرّى به ، هل يصير حراما ومبغوضا ، أم لا ؟ وأنت ترى ، أنّ نتيجة هذا البحث هو استنباط الحكم الفرعي وهي الحرمة ، فيقال : هذا عمل متجرّى به ، وكلّ عمل متجرّى به حرام ، فهذا حرام .