متعلّق القطع لعدم اختصاص أحكامه بما إذا كان متعلّقا بالأحكام الواقعيّة » . « 1 »
ثانيها : اختصاص أحكام القطع بالحكم الفعليّ ، حيث لا أثر له ما لم يبلغ هذه المرتبة ، وعليه ، فلا بدّ من تخصيص الحكم المأخوذ في العنوان بالفعليّ ، كما هو واضح .
وقد أشار قدّس سرّه إلى هذا الوجه - أيضا - بقوله « وخصّصنا بالفعليّ ، لاختصاصها ( أحكام القطع ) بما إذا كان متعلّقا به على ما ستطّلع عليه » . « 2 »
ثالثها : لزوم تداخل الأقسام فيما يذكر لها من الأحكام ، بناء على التّثليث ؛ وعدم لزومه ، بناء على التّثنية .
قد أشار قدّس سرّه إلى هذا الوجه - أيضا - بقوله : « وإن أبيت إلّا عن ذلك ( التّثليث ) فالأولى أن يقال : إنّ المكلّف ، إمّا أن يحصل له القطع ، أو لا ، وعلى الثّاني : إمّا أن يقوم عنده طريق معتبر ، أو لا ، لئلّا يتداخل الأقسام فيما يذكر لها من الأحكام » . « 3 »
توضيح ذلك : أنّ الظّنّ غير المعتبر يكون في حكم الشّكّ ، وقد جعل في تقسيم الشّيخ قدّس سرّه قسيما له ، والأمارة المعتبرة الّتي لا يعتبر في حجّيّتها الظّنّ الشّخصي ربما لا تفيد ظنّا شخصيّا ، فتكون إذا قسمية للشّك ، مع أنّها جعلت في تقسيم الشّيخ قدّس سرّه من أقسام الشّكّ ، فلرفع هذا التّداخل ، لا بدّ من وضع كلمة : « الطّريق المعتبر » مكان كلمة : « الظّنّ » ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 5 .
( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 5 .
( 3 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 5 و 8 .