تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
فحينئذ لا علم للمأموم ببطلان صلاته كي يكون الفرع من موارد مخالفة القطع والعلم . وهذا بخلاف ما إذا قلنا : بعدم الكفاية نظرا إلى أنّه يعتبر في جواز الاقتداء صحّة صلاة الإمام عند المأموم ، أيضا . وإن شئت ، فقل : إنّ ما حكم في الفروض المتقدّمة من جواز الايتمام يدور مدار القول بكفاية صحّة الصّلاة عند الإمام دون المأموم ، فهو يعلم حينئذ بصحّة صلاته ، لا أنّه يعلم ببطلانها كي يكون المقام من مصاديق المنع عن العمل بالعلم والقطع . تنجيز العلم الاجماليّ

الأمر التّاسع : هل القطع الإجماليّ بالتّكليف الفعليّ ، كالقطع التّفصيليّ به ممّا يوجب تنجّز التّكليف وثبوته ،

وكذا يوجب سقوطه عند امتثاله ، أم لا ؟ فهنا مقامان :

[ المقام ] الأوّل : ثبوت التّكليف بالعلم الإجماليّ وعدمه .

الثّاني : سقوط التّكليف بالامتثال الإجمالي وعدمه . أمّا المقام الأوّل : فالكلام فيه يقع في مراحل ثلاثة : الأولى : هل للعلم الإجماليّ اقتضاء بالنّسبة إلى التّكليف ، أم لا ؟ بل يكون وجوده كالعدم ، لا يؤثّر في ثبوت التّكليف والحكم أصلا . الثّانية : بعد الفراغ عن الاقتضاء وأصل التّأثير ، هل يكون ذلك التّأثير بحدّ العلّيّة التّامّة ، أم لا ؟ الثّالثة : بعد تسليم كون التّأثير بحدّ العلّيّة التّامّة ، هل تكون تلك العلّيّة مطلقا