ومصداقه المعبّر عنه بالرّبط على نحو الحمل الشائع لا الحمل الأوّلي .
هذا كلّه في الحروف الإخطاريّة .
وأمّا الحروف الإيجاديّة ، فالموضوع له فيها خاصّ وجزئيّ حقيقيّ بلا خلاف ، كما لا يخفى ، ف « ياء النّداء » مثلا ، لا يحكي عن نداء واقع في الخارج أو في الذّهن ، بل آلة لإيجاد فرد من النّداء بمجرّد الاستعمال ، كإنشاء العلقة الزّوجيّة بالصّيغ المخصوصة ، بحيث لا نداء ، لولا قولنا : « يا زيد » أو قوله : « أيا شجر الخابور ما لك مورقا . . . » ولا قسم ، لولا قوله تعالى :
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ
« 1 » وهكذا سائر الحروف .
( المقام السّادس : معاني المبهمات وكيفيّة وضعها )
يقع الكلام هنا ، تارة في معاني المبهمات ( أسماء الإشارات ، والضّمائر ، والموصولات ) ؛ وأخرى في كيفيّة وضعها .
أمّا معاني المبهمات ، فالكلام فيها يقع في ثلاث جهات :
الأولى : في أسماء الإشارات .
فنقول : المشهور بين علماء الأدب « 2 » وعدّة من علماء الأصول « 3 » ، أنّها موضوعة للمشار إليه من المفرد المذكّر ، أو المؤنّث أو غيرهما ، فلفظة : « هذا » مثلا
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ( 21 ) : الآية 57 .
( 2 ) راجع ، شرح الكافية : ج 2 ، ص 29 ؛ وكتاب المطوّل : ص 62 .
( 3 ) راجع ، هداية المسترشدين : ص 31 .