( الأمر السّادس : موضوع علم الأصول )
هنا أقوال ثلاثة :
أحدها : ما عن المحقّق الخراساني قدّس سرّه من : « أنّ موضوع علم الأصول هو الكلّي المنطبق على موضوعات مسائله المتشتّة » . « 1 »
وقد انقدح ممّا ذكرنا في الأمر الثّاني والثّالث ، ما فيه من الخلل والوهن ، فراجع .
ثانيها : ما نسب إلى المشهور « 2 » واختاره المحقّق الجيلاني القمي قدّس سرّه « 3 » من :
أنّه خصوص الأدلّة الأربعة من الكتاب والسّنّة والإجماع والعقل بما هي أدلّة .
وفيه : أوّلا : أنّه يلزم منه خروج كثير من المسائل الاصوليّة المهمّة عن دائرة علم الأصول واندراجها في مباديه ، كمباحث حجيّة الأدلّة ؛ إذ المفروض ، أنّ الموضوع هو ما يبحث فيه عن عوارضه الذّاتيّة .
ومن المعلوم : أنّ البحث عن العوارض بحث عن مفاد « الهليّة المركّبة » أو « كان النّاقصة » ، وهو ثبوت شيء لشيء ؛ وأنت ترى ، أنّ البحث عن حجّيّة خبر الواحد ، والإجماع ، والعقل ، بل الكتاب ، ليس بحثا عن عوارض الموضوع ، بل يكون
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 6 .
( 2 ) محاضرات في أصول الفقه : ج 1 ، ص 34 .
( 3 ) راجع ، قوانين الأصول : ص 9 ، حيث قال : « وأمّا موضوعه ، فهو أدلّة الفقه وهي الكتاب والسّنّة والإجماع والعقل » .