منها : ما رواه أبو حمزة الثّمالي عن علي بن الحسين عليه السّلام قال : « ولا عمل إلّا بنيّة » . « 1 »
ومنها : ما عن الشّيخ الطّوسي قدّس سرّه قال : روي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال :
« الأعمال بالنّيات » . « 2 »
ومنها : ما عن موسى بن جعفر عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث ، قال : « إنّما الأعمال بالنّيات ولكلّ امرئ ما نوى » . « 3 »
تقريب الاستدلال بها : هو أنّ مقتضى هذه الرّوايات ، أنّ العمل الخالي عن نيّة القربة لا يكون عملا ذا أثر إلّا إذا دلّ دليل على ترتيب الأثر عليه مطلقا ولو لم تقصد القربة ، وعليه ، فالأصل في الأوامر يقتضي التّعبّديّة لا التّوصّليّة .
وفيه ما لا يخفى ؛ إذ ليس المراد من هذه الرّوايات اعتبار قصد الأمر ونيّة القربة في الإتيان بالواجبات الشّرعيّة ، بل المراد أنّ آثار الأعمال المتوقّع منها وأغراضها المترتّبة عليها ، لا تترتّب عليها إلّا مع وجود نيّات حسنة وقصود طيّبة .
ويشهد له ما ورد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : « والنّية أفضل من العمل ، ألا وإنّ النّية هي العمل ، ثمّ تلا ، قوله تعالى
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
يعني : على نيّته » . « 4 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 5 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 1 و 3 ، ص 33 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 5 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 6 ، ص 34 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 5 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 1 ، ص 34 و 35 .
( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 6 من أبواب مقدّمات العبادات ، الحديث 5 ، ص 36 .