المقدّمة
اعلم أنّ دخولك في هذا العلم إنّما هو بعد معرفة اللّه وحججه ومعرفة وجوب إطاعتهم وحرمة عصيانهم ومخالفتهم .
وأنّ إطاعتك إيّاهم ليست إلّا الإتيان بمطلوبهم منك فعلا أو تركا ، ومخالفتك ليست إلّا تركك إيّاه كذلك .
وأنّ التكليف عليك عبارة عن مطلوبيّة فعل أو ترك منك .
وأنّ مطلوبيّة فعل أو ترك من شخص ليست إلّا إظهار الطالب الطلب الحتمي أو الغير الحتمي منه بأيّ طريق حصل الإظهار .
وأنّه من اللّه سبحانه بالنسبة إليك في كثير من أفعالك وتروكك متحقّق قطعا ، لا مناص لك عن الإتيان بها .
وأنّ من جملة التكاليف المعلومة عليك الفحص عن تلك التكاليف المجملة المبهمة بقدر الإمكان ، إلى أن لا يبقى لك علم ببقاء تكليف حاضر آخر .
وأمّا احتمال وجود تكليف آخر ، فاقتضاؤه وجوب الفحص غير معلوم ، ومقتضى الأصل - الذي هو حجّة شرعيّة كما يأتي « 1 » - عدمه .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 66 .