وبناء على الأول تكون الخطابات الشفاهيّة مختصّة بالحاضرين مجلس الخطاب ولا تشمل الغائبين والمعدومين ، بل بناء عليه تكون الخطابات الشفاهيّة مختصّة بالحاضرين مجلس الخطاب حال التفاتهم دون الغافلين منهم ، إذ لا يمكن توجيه الخطاب الحقيقي للغافل كما هو واضح .
وأمّا لو كانت الخطابات الشفاهيّة موضوعة للخطاب الإنشائي فإنّه لا مانع من شمولها للغائبين والمعدومين ، إذ لا محذور حينئذ من انشاء خطاب لمعدوم بعد افتراضه موجودا بداع من الدواعي كإبراز الحسرة أو الندامة أو غير ذلك .
ثم تبنّى السيّد الخوئي رحمه اللّه أن أدوات الخطاب موضوعة لإفادة الخطاب الإنشائي ، وادعى انّ ذلك هو المتفاهم العرفي من أدوات الخطاب ، إذ لا نشعر بأدنى مسامحة من مخاطبة الجمادات .
ومن هنا تكون الخطابات الشفاهيّة ظاهرة في عموم مدخولها ، أي ليست مختصّة بالحاضرين مجلس الخطاب بل تشمل الغائبين والمعدومين في زمن الخطاب .
المعجم الأصولى — صفحة 95
مساهمون: الشيخ محمد صنقور علي البحراني
ص٩٥