تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

313 - الحكومة بملاك النظر

قلنا انّ هناك ضابطين للحكومة وباعتبارهما تمّ تقسيمها إلى قسمين ، ونبيّن تحت هذا العنوان القسم الاوّل ، وهو الحكومة بملاك النظر . وحاصله : انّ قوام الحكومة هو نظر الدليل الثاني للدليل الأول لغرض شرحه وتفسيره ، وهذا معناه وجود قرينة على انّ المتكلّم ناظر لكلامه الأوّل وقاصد لشرحه وبيانه ، ولذلك صورتان : الصورة الأولى : أن تكون وسيلة التعبير عن النظر هي أحد أدوات الشرح والتفسير مثل كلمة « أي - أعني - أقصد » وما يؤدى مؤدى هذه الكلمات . الصورة الثانية : أن تكون وسيلة التعبير عن النظر غير أدوات الشرح والتفسير ، كأن يتوسّل المتكلّم للتعبير عن النظر بواسطة التنزيل أو مناسبات الحكم والموضوع . والسيّد لخوئي رحمه اللّه ذكر انّ الضابطة لهذه الصورة هي لغويّة الدليل الحاكم لو لم يكن هناك دليل آخر جاء الدليل الحاكم لغرض شرحه وبيانه . ومثاله : قوله « لا شك لكثير الشك » ، فإنّ هذا التعبير لا يكون مبرّرا ومعقولا لو لم يكن هناك دليل آخر جاء هذا الدليل لغرض شرحه وبيان بعض حدوده ، فلو لم يكن للشك في الصلاة حكم خاص ورد في دليل آخر فما معنى نفي الشك أي حكمه بالنسبة لكثير الشك . فلغوية الدليل الثاني مع افتراض عدم الدليل الأول هو المعبّر عن نظر الدليل الثاني للدليل الأول ، وإذا ثبت النظر ثبتت الحاكميّة للدليل الثاني على الدليل الأول . ثمّ انّ للحكومة بملاك النظر أسلوبين : الأسلوب الأول : ويعبّر عنه بالنظر في عقد الوضع : وهو ان يتصدّى الدليل الحاكم لشرح الدليل الأول عن طريق التصرّف في موضوعه إمّا بنحو التضييق أو بنحو التوسيع ، ويكون
المعجم الأصولى — صفحة 67 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني