تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
الواقع ، وكلّ ذلك انّما يتّصل بالقطع من جهة كشفه عن متعلّقه ، والمفروض انّ القطع المأخوذ في الموضوع لم يلحظ هذه الجهة وانّما لاحظ القطع من جهة انّه صفة قائمة بالنفس . * * *

499 - قيام الأمارة مقام القطع الموضوعي الطريقي

عرفنا من بحث القطع الموضوعي الطريقي انّه عبارة عن أخذ القطع في موضوع حكم من الأحكام باعتباره طريقا وكاشفا عن متعلّقه ، وحينئذ لو حصل القطع الطريقي المأخوذ في موضوع الحكم فإنّه لا ريب في ترتب الحكم . وانّما الكلام فيما لو لم يحصل القطع وقام الدليل المعتبر على تحقّق متعلّق القطع ، فهل يترتّب الحكم المناط بالقطع الموضوعي الطريقي أو لا ؟ فلو كنّا نقول بقيام الأمارة مقام القطع الموضوعي الطريقي فإنّ قيام الدليل الظنّي يغني عن القطع الموضوعي الطريقي ويؤدي إلى ترتّب الحكم ، ولو كنّا نقول بعدم قيام الأمارة مقام القطع الموضوعي الطريقي فإنّ قيام الدليل الظنّي لا ينفع في ترتّب الحكم المأخوذ في موضوعه القطع بنحو الطريقيّة . مثلا : لو قال المولى إذا قطعت بدخول الوقت وجبت عليك الصلاة ، فحينئذ لو قطع المكلّف بدخول الوقت فإنّه يترتّب على ذلك وجوب الصلاة ، أمّا لو لم يقطع بذلك إلّا انّه قامت الأمارة المعتبرة على دخول الوقت فهل انّ ذلك يوجب ترتّب الحكم وهو وجوب الصلاة أو لا ؟ فقيام الأمارة مقام القطع الموضوعي الطريقي معناه هنا ترتب الحكم وهو وجوب الصلاة بقيام الأمارة على دخول الوقت . والمعروف بين الأعلام هو قيام الأمارة مقام القطع الموضوعي الطريقي خلافا لصاحب الكفاية رحمه اللّه ، ومستندهم في ذلك هو انّ أدلّة الحجيّة للأمارة قاضية بذلك ، وتقريب ذلك يختلف باختلاف المباني فيما هو المجعول في الأمارة ، وبيانه خارج عن الغرض .
المعجم الأصولى — صفحة 413 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني