تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
يكون مترتبا على أمرين ، الأوّل هو القطع بدخول الوقت ، والثاني هو دخول الوقت واقعا ، فلو قطع المكلّف بدخول الوقت إلّا انّ الوقت لم يدخل واقعا فإنّ الوجوب لا يترتّب ، وذلك لأنّ القطع انّما اخذ طريقا للواقع ، ومعنى أخذه طريقا للواقع هو انّ المولى لاحظ القطع واعتبره في الموضوع باعتباره الوسيلة للوقوف على الواقع ، فالواقع في حالات أخذ القطع بنحو الطريقيّة محلّ لاهتمام المولى ، وإذا كان كذلك فالقطع لا يكون تمام الموضوع . وبهذا يتّضح انّ القطع الموضوعي الطريقي لا يكون له إلّا فرض واحد وهو أخذه جزء في موضوع الحكم ، ويكون الجزء الآخر هو متعلّق القطع والذي هو الواقع . * * *

490 - القطع النوعي

وهو القطع الذي ينشأ عن مبرّرات عقلائيّة ، بمعنى انّ العقلاء لو اطّلعوا على مبرّرات هذا القطع لأوجبت هذه المبرّرات لهم القطع أيضا ، واتّفاق عدم حصول القطع لهم انّما ينشأ عن عدم اطلاعهم على مبرّراته . وبهذا يتّضح انّ المبرّرات لو كانت تقتضي بنظر العقلاء حصول الاطمئنان أو الظنّ القوي فإنّ حصول القطع معها لا يكون نوعيا بل يكون من القطع الشخصي ، فلا بدّ في القطع النوعي من أن تكون مبرّراته علة تامة لحصول القطع أو قل انّ القطع النوعي لا بدّ وأن يكون نتيجة واقعيّة حتميّة للمبرّرات المتاحة وإلّا لا يكون نوعيا ، وهذا هو أحد معاني إصابة القطع للواقع . فإنّ إصابة القطع للواقع تارة يكون بمعنى مطابقة متعلّق القطع للواقع ، وتارة يكون بمعنى انّ القطع نتيجة حتميّة لمبرّراته . * * *

491 - القول بعدم الفصل

حينما يكون لمسألة من المسائل