حرف الفاء
468 - فتح الذرائع
الذريعة هي الوسيلة التي يتوسّل بها للوصول إلى الغرض ، والمراد من فتح الذرائع هو ايجاب الوسيلة التي يتوسّل بها لامتثال الوجوب ، وجعل الاستحباب لها لو كان المراد التوسّل بها لامتثال المستحبّ ، وأمّا لو كان حكم الفعل هو الإباحة ففتح الذرائع معناه إباحة الوسيلة التي يتوسّل بها لما هو مباح .
فالوسيلة تأخذ حكم ذيها من الوجوب والاستحباب والإباحة الّا انّ ذا الوسيلة إذا كان محرما يكون تحريم الوسيلة من سدّ الذرائع لا من فتحها ، كما أوضحنا ذلك تحت عنوان « سد الذرائع » .
وهذا الاصطلاح غير مستعمل في أصول الإماميّة ، وما هو مستعمل عندهم هو المقدّمة ، فتارة تكون مقدّمة للحرام وأخرى مقدّمة للواجب ، وقد تكون مقدّمة للمستحبّ والمكروه والمباح .
على انّ دعوى انّ الوسيلة تأخذ حكم ذي الوسيلة مطلقا ليس مقبولا عند الإماميّة ، نعم لا يمكن أن يكون ذو الوسيلة محرما ووسيلته المنحصرة واجبة أو يكون ذو الوسيلة واجبا والوسيلة المنحصرة لتحصيله محرّمة ، ولو كان كذلك فإنّ المسألة تكون من صغريات باب التزاحم ، فلو كان الوجوب أهمّ ملاكا فإنّ فعلية الحرمة الثابتة لذي الوسيلة أو للوسيلة منتفية ، وأمّا لو كانت الحرمة أهمّ