تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
النعتي ، وإذا كان كذلك فلا يمكن احراز الموضوع بواسطة استصحاب عدم القرشيّة ، لأنّه عدم نعتي ليس له حالة سابقة متيقّنة . وأمّا السيّد الخوئي رحمه اللّه فيدعي خلاف ذلك وانّ عدم العرض المأخوذ في الموضوع ظاهر في العدم المحمولي أي بنحو مفاد كان التامة ، وذلك لأنّ أخذ عدم الوصف بنحو النعتيّة يحتاج إلى مئونة زائدة وهي خلاف الظاهر . ومن هنا كان الظاهر عندما يكون الموضوع مركبا من عنوان وجودي وعنوان عدمي هو انّ العنوان العدمي ليس مأخوذا بنحو النعتيّة للعنوان الوجودي بل هو جزء بحيال الجزء الأول ، كما هو الحال لو كان الموضوع مركبا من جوهر وعدم جوهر آخر . وعليه لا مانع من احراز موضوع عدم حيضيّة الدم بعد الخمسين بواسطة الوجدان والاستصحاب ، بأن نحرز وجود المرأة وجدانا ونستصحب عدم قرشيّتها ، ولا محذور في ذلك بعد ان كان عدم قرشيتها عدما محموليّا . هذا هو المقدار الذي نراه مناسبا لوضع الطالب الكريم في الصورة . ثم انّه لو قلنا بجريان الاستصحاب في الأعدام الأزليّة فإنّه يمكن الاستفادة منه في ثلاثة موارد : المورد الأول : تنقيح موضوع العام المخصّص بمخصّص مشتبه بنحو الشبهة المصداقيّة . وبيان ذلك : انّه لا ريب في عدم جواز التمسّك بالعام في الشبهات المصداقيّة ، فلو ورد عام مفاده « أكرم العلماء إلّا العالم الأموي » أو ورد دليل منفصل مفاده « لا يجب اكرام العالم الأموي » ، فلو سلمنا انّ ذلك يوجب تقييد العام بعنوان عدمي ، فيكون حاصل موضوع حكم العام هو العالم غير الأموي ، فهنا لو أحرزنا انّ زيدا عالم غير أموي فلا ريب في دخوله تحت حكم العام ، أمّا لو وقع الشك في انّ زيدا العالم هل هو أموي فيكون داخلا تحت المخصّص أو انّه غير أموي فيكون داخلا تحت العام ، فهنا لا ريب في عدم جواز التمسّك بالعام لإدخال