علاقة ذاتيّة بين الدال والمدلول على أن تكون تلك العلاقة معلومة ، إذ لا يكفي ثبوت العلاقة بينهما في نفس الأمر والواقع ، وتفصيل ذلك في كتب المنطق ، فراجع .
* * *
332 - الدلالة الاستعماليّة
وهي الدلالة التفهيميّة والتي تعني ظهور حال المتكلّم في إرادة تفهيم المعنى من لفظه ، وعبّر عنها بالدلالة الاستعماليّة باعتبار انّها تدلّ على انّ المتكلّم استعمل اللفظ لغرض اخطار معناه وتفهيمه . وقد شرحنا المراد من الدلالة الاستعماليّة تحت عنوان « الدلالة التفهيميّة » .
* * *
333 - دلالة الإشارة
وهو الانتقال من مدلول اللفظ إلى لازمه على أن لا يكون هذا اللازم من الوضوح بحيث يمكن استظهار إرادة المتكلّم له ، وبهذا تمتاز دلالة الإشارة عن دلالة الإيماء ، حيث قلنا انّ دلالة الإيماء لا تكون إلّا في حالة تكون معها الملازمة عرفيّة بحيث يستظهر معها إرادة المتكلّم للمعنى اللازم . وأمّا دلالة الإشارة فمدلول اللفظ وان كان له لازم إلّا انّ الملازمة بينه وبين مدلول اللفظ ليست من الوضوح بحيث يمكن استظهار إرادة المتكلّم للازم .
ومن هنا قالوا بسقوط هذه الدلالة عن الحجيّة باعتبار عدم إفادتها الظهور في انّ المتكلّم مريد للازم ، وأقصى ما تقتضيه دلالة الإشارة هو الإشعار بذلك ، وهو غير نافع لإثبات الحجيّة لمدلول دلالة الإشارة .
ومثال ذلك : استفادة ايجاب المقدّمة من ايجاب ذيها ، إذ من الواضح انّ ايجاب ذي المقدّمة لا يوجب استظهار إرادة المولى لايجاب المقدّمة بنحو الوجوب الشرعي ، إذ من الممكن جدّا عدم جعل المولى للوجوب الشرعي للمقدّمة واستغناؤه عن ذلك بالوجوب العقلي .
* * *