وباتّضاح هذين القسمين يتضح انّ الإجمال المفهومي في المخصّص على أربعة أقسام ، وذلك لأنّ المخصّص المجمل مفهوما تارة يكون متصلا وأخرى يكون منفصلا .
وأمّا الإجمال المصداقي في المخصّص : فهو الشك والتردّد الناشئ عن غير المفهوم ، بأن يكون المفهوم من المخصّص واضحا وبينا ، وانّما الشك في موضوعية ومصداقية بعض الافراد لعنوان المخصص نتيجة اشتباه الأمور الخارجية ، وهذا النحو من الإجمال على نحوين أيضا ، فتارة يكون التردد بين متباينين وأخرى يكون بين الأقل والأكثر .
أما الأول : فمثاله ما لو قال المولى :
« تصدّق على الفقراء إلا الهاشميين » ، وكان مفهوم الهاشمي واضحا ومحددا إلا أنه وقع الشك في « زيد وخالد » الفقيرين فأحدهما غير المعين هاشمي قطعا .
وأما الثاني : فمثاله عين المثال الأول إلا انّ الشك وقع في « زيد » وهل هو مصداق لعنوان الهاشمي أولا ؟
فهنا التردد بين الأقل والأكثر حيث نحرز انّ ثلاثة من الفقراء هاشميون إلا انّ الشك في انّهم أربعة بإضافة « زيد » أو ثلاثة وانّ زيدا ليس منهم .
ثم انّ كل واحد من هذين القسمين ينقسم إلى مخصّص متصل وآخر منفصل ، فحاصل أقسام الإجمال المصداقي في المخصص أربعة .
وأما جواز التمسّك بالعام في موارد إجمال المخصص فسيتضح تحت عنوان التمسّك بالعام في الشبهات والتمسّك بالعام في الشبهات المصداقية .
* * *
24 - إجمال النص
والمراد من اجمال النص هو الغموض الذي يكتنف النص إما من