الأمرين » وهي نظريّة الاماميّة « أعزّهم اللّه تعالى » .
* * *
242 - التقابل بين الإطلاق والتقييد
والبحث في هذا العنوان يكون عن نحو العلاقة بين الإطلاق والتقييد ، فهل هي التضادّ أو التناقض أو تقابل العدم والملكة ، احتمالات بل أقوال ثلاثة نشأت عن اختلاف المبنى فيما هو المراد من الإطلاق .
فبناء على أنّ الإطلاق يعني لحاظ عدم القيد كما ذهب لذلك السيّد الخوئي رحمه اللّه فالعلاقة بين الإطلاق والتقييد هي علاقة التضادّ ، وذلك لأنّ علاقة التضادّ تكون بين أمرين وجوديّين يستحيل اجتماعهما وإن كان يصحّ ارتفاعهما .
فحينما نفترض أنّ الإطلاق يعني لحاظ عدم القيد فهذا معناه افتراض أنّ الإطلاق أمر وجودي ، ولمّا كان التقييد بمعنى لحاظ القيد فهو من الأمور الوجوديّة أيضا ، ولأنّ لحاظ القيد ولحاظ عدمه في آن واحد غير ممكن كانت النتيجة هي أنّ العلاقة ببين الإطلاق والتقييد هي علاقة التضادّ .
وأمّا بناء على أنّ الإطلاق يعني عدم لحاظ القيد كما ذهب لذلك السيّد الصدر رحمه اللّه فالعلاقة بين الإطلاق والتقييد هي علاقة التناقض ، وذلك لأنّ التناقض يكون بين الوجود والعدم لذلك الوجود ، ولهذا يستحيل اجتماعهما كما يستحيل ارتفاعهما .
فإذا افترضنا أنّ الإطلاق معناه عدم لحاظ أخذ القيد فهذا معناه أنّ الإطلاق أمر عدمي ، ولمّا كان التقييد هو لحاظ أخذ القيد فهو أمر وجودي كانت النتيجة هي أنّ العلاقة بين الإطلاق والتقييد هي التناقض .
وأمّا بناء على أنّ الإطلاق يعني عدم لحاظ القيد في مورد قابل للتقييد