الحجيّة للإجماع المحصّل .
وحاصل هذا المدرك هو انّه لما كانت حجية الإجماع منوطة - بنظر الامامية - بدخول المعصوم في ضمن المجمعين بنحو من أنحاء الدخول فإنّ اتفاق الأمة أو العلماء أو الطائفة على رأي لا يتحقق إلا حينما يكون المعصوم عليه السّلام في ضمن المجمعين ، فهو فرد من الأمة ومن العلماء ومن الطائفة .
فمنشأ الحجية للاجماع المحصّل هو دخول المعصوم عليه السّلام في إطار المجمعين وعليه فالاجماع الدخولي هو الاجماع الذي يحرز معه وجدانا دخول المعصوم عليه السّلام في إطار المجمعين .
* * *
14 - الإجماع السكوتي
حينما يفتي جماعة من الفقهاء بأمر فيطّلع سائر الفقهاء على تلك الفتوى فلا يعلّقون عليها بالنفي أو الإيجاب فإنّ ذلك يعبّر عن قبولهم لمضمونها ، وهذا هو ما يسمّى بالإجماع السكوتي .
وذلك في مقابل الإجماع القولي والذي يكون حينما يصرّح جميع الفقهاء بالتبنّي لفتوى في مسألة من المسائل .
وبناء على ما ذكرناه من إيضاح لمعنى الإجماع السكوتي يتبيّن أنّه لا يصحّ للباحث أن يدّعي ثبوته إلّا حينما يتمّ التحقّق من مجموعة أمور :
الأوّل : هو اطّلاع جميع الفقهاء على مضمون الفتوى الصادرة من بعضهم .
الثاني : مضي زمن يتمكّن معه بقيّة الفقهاء من البحث في مدارك المسألة لغرض الوصول إلى النتيجة .
الثالث : عدم وجود ما يمنع من التصريح بخلاف ما أفتى به ذلك البعض .
وحينئذ وحينما يتمّ التحقّق من كلّ ذلك فإنّ للباحث عن الإجماع أن