الإجزاء في موارد الشبهات الحكمية ، ومثاله لو كان المجتهد يبني على عدم شرطية الطهارة من الخبث في الطواف اعتمادا على رواية معتبرة ثم انكشف له انّ لهذه الرواية معارض ، واتفق ان كان الترجيح مع الرواية التي لم يكن مطلعا عليها والتي تقتضي شرطية الطهارة عن الخبث في الطواف ، فمورد الشبهة في المثال هو شرطية الطهارة ومن هنا تكون الشبهة حكمية ولهذا يكون ما جاء به من طواف مجزيا بنظر المشهور .
وأما في موارد الشبهات الموضوعية فذهبوا إلى عدم الإجزاء .
* * *
9 - الإجماع
اختلفت الكلمات في تحديد ضابطة الإجماع ، فمنهم من ذهب إلى انّ الإجماع هو اتفاق المسلمين قاطبة - في كل الأعصار والأمصار - على حكم من الأحكام الشرعية . ومنهم من زعم انّ الاجماع هو اتفاق العلماء من المسلمين على حكم من الاحكام .
ومنهم من ضيق من دائرة موضوع الإجماع فادّعى انّ الإجماع هو اتفاق أهل الحلّ والعقد وهناك من ذهب إلى انّ الإجماع هو اتفاق أهل عصر من الاعصار على رأي ، وهناك من ذهب إلى غير ذلك .
والاختلاف في ضابطة تحقق الاجماع نشأ عن الاختلاف فيما هو المدرك المعتمد لحجية الاجماع .
* * *
10 - الإجماع البسيط
وهو اتفاق آراء العلماء على رأي بحيث تتم استفادة هذا الاتفاق بواسطة المدلول المطابقي لقول كل واحد منهم ، ولا يختلف الحال في صدق الاجماع البسيط بين اتفاقهم على الإثبات أو النفي .