الفلاسفة على استحالته .
وأما بحسب النظر العرفي فإننا نجد بالوجدان انّ الحبل الطويل غير الحبل القصير ، ولا يقال انّ الحبل الطويل مشتمل على حبلين قصيرين . على انّه قد يتعلّق غرض المولى بالإتيان بحبلين أحدهما قصير والآخر طويل إلّا انّه ولمعرفته بضيق قدرة المكلّف عن الإتيان بهما معا يأمره بأن يأتي بأحدهما بنحو التخيير .
الصورة الثانية : ان يفترض امكان وجود الأقل في ضمن الأكثر إلّا انّ غرض المولى قد تعلّق بايجاد الأقل بشرط لا ، أي بشرط عدم الزيادة .
وفي هذه الصورة لا ريب في امكان التخيير بين الأقل والأكثر ، إلّا انّ التخيير بينهما شكليا والواقع انّ التخيير بينهما من التخيير بين المتباينين .
ومثاله : التخيير بين القصر والتمام ، فإنّ الركعتين وان كانتا في ضمن الأربع لو جاء بالصلاة الرباعية إلّا انّه لمّا اعتبر فيهما عدم الزيادة تكون الأربع مباينة للركعتين .
الصورة الثالثة : ان يفترض امكان وقوع الأقل في ضمن الأكثر مع عدم اعتبار البشرطلا في الأقل ، بمعنى عدم اشتراط عدم الزيادة أو قل انّ الأقل مأخوذ بنحو اللا بشرط من جهة الزيادة .
وفي هذه الصورة يستحيل التخيير بين الأقل والأكثر ، وذلك لأنّه حينما يأتي بالأقل يكون قد امتثل الأمر وتحقق بذلك الغرض وسقط الوجوب عن المكلّف ، فلا معنى لاعتبار الأكثر مصداقا للواجب ، نعم يمكن ان يكون الأكثر مستحبا .
ومثاله : التخيير بين التسبيح مرة أو ثلاث مرات لو كان التسبيح مرة مأخوذا بنحو اللا بشرط .
* * *
المعجم الأصولى — صفحة 482
مساهمون: الشيخ محمد صنقور علي البحراني
ص٤٨٢