التلازم في السقوط وان اتفقوا على التلازم في الثبوت ، بمعنى انّه كلّما كان للامارة مدلولان مطابقي والتزامي فإنّ ثبوت الحجية للأول يلازم ثبوت الحجيّة للثاني إلّا انّ سقوط الحجيّة عن الأول لا يلازم سقوط الحجيّة عن الثاني .
وفي مقابل هذه الدعوى ذهب آخرون كالسيد الخوئي والسيد الصدر رحمهما اللّه إلى التلازم في السقوط أيضا .
ولكي يتحرر محل النزاع نبيّن أقسام المدلول الالتزامي :
انّ المدلول الالتزامي إما أن يكون مساويا للمدلول المطابقي وأمّا أن يكون أخصّ منه أو يكون أعمّ منه .
أما ما كان منه مساويا للمدلول المطابقي فهو ما كان علة منحصرة للمدلول المطابقي أو معلولا أو لازما كذلك ، بمعنى انّ كلّ واحد منحصر بالآخر . ومثاله الإخبار عن انّ زيدا يرى فإنّ لازمه انّ لزيد عينا يبصر بها ، إذ انّ الرؤية معلول منحصر بامتلاك الرائي لجارحة العين المبصرة .
وهنا لا خلاف في سقوط المدلول الالتزامي عن الحجيّة لو اتفق العلم بسقوط المدلول المطابقي عن الحجيّة ، وذلك لأنّ المدلول الالتزامي منحصر ثبوته بتحقق المدلول الالتزامي ، فمع انتفائه لا شيء يوجب بقاء أو تحقق المدلول الالتزامي بعد افتراض ان تحققه منحصر بتحقق المدلول المطابقي ، فيكون العلم بسقوطه علما بسقوط المدلول الالتزامي .
وأما ما كان منه أخص من المدلول المطابقي فهو ما كان معلولا أو لازما منحصرا للمدلول المطابقي مع كون المدلول المطابقي علة للوازم أخرى .
ومثاله الإخبار عن موت زيد فإنّ لازمه توقف نفس زيد ، وهذا اللازم أخص من المدلول المطابقي ، إذ انّ لموت زيد مدلولات التزامية أخرى
المعجم الأصولى — صفحة 450
مساهمون: الشيخ محمد صنقور علي البحراني
ص٤٥٠