الباري موجود » فإنّه لا يصدق سلب الوجوب في الأول ولا سلب الامتناع في الفرض الثاني ، ومن هنا لا تكون هاتان القضيتان ممكنتان بالإمكان الخاص .
ومثال الإمكان الخاص قولنا « الإنسان موجود » فإن جانب إثبات الوجوب منتف ، أي انّ ثبوت الوجود للإنسان غير واجب ، وجانب اثبات الامتناع منتف ، أي انّ نفي الوجود عن الإنسان غير ممتنع .
وكذلك لو قلنا « الإنسان غير موجود » فإنّ نفي الوجود عن الإنسان غير واجب كما انّ نفي الوجود عن الإنسان غير ممتنع .
والمتحصل ان ثبوت شيء لشيء إذا لم يكن ضروري الوجود ولا ضروري العدم فهو ممكن بالامكان الخاص المعبّر عنه بالامكان الحقيقي وهو عينه الإمكان الذاتي .
* * *
148 - الإمكان الذاتي
وهو انتفاء ضرورة الوجود العدم عن الذات من حيث هي ، أي انّ الذات التي يكون شأنها عدم الاقتضاء للوجود والعدم هي ذات ممكنة الوجود بالإمكان الذاتي ، وذلك في مقابل الوجوب الذاتي ، والذي يعني ضرورة المحمول للموضوع وتكون تلك الضرورة ناشئة عن مقام الذات للموضوع ، وفي مقابله الامتناع الذاتي والذي ينشأ عن مقام الذات للموضوع .
* * *
149 - الإمكان الشرعي
وهو الذي لا يلزم من افتراض وقوعه محذور شرعي ، فوجوب طاعة الأبوين - في غير معصية اللّه جلّ وعلا - لمّا لم يكن مستلزما لمحذور شرعي فهو ممكن بالإمكان الشرعي ،