خارج عن مفاد الصيغة ، ولهذا لا بدّ من التماس قرينة على إرادة أحدهما ، فقد تختلف النتيجة باختلاف الحالات .
* * *
140 - الأمر بعد الحظر
والمراد من هذا البحث هو انّه لو ورد أمر بشيء بعد النهي عنه أو ورد أمر بشيء بعد ان كان المتوهم حرمته .
ومثال الأول : قوله تعالى :
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
28 فإنّه أمر بالصيد بعد النهي عنه في قوله تعالى :
لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
29 .
ومثال الثاني : رواية يونس بن يعقوب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يريد ان يتزوج المرأة ، وأحبّ أن ينظر إليها ، قال عليه السّلام :
« تحتجز ثم لتقعد وليدخل فلينظر » 30 ، فإنّ الأمر بالنظر الواقع في جواب الامام عليه السّلام ورد بعد توهم السائل الحظر .
وبعد اتّضاح المراد من عنوان البحث نقول : انّه وقع الخلاف فيما هو المستظهر من الأمر بعد الحظر أو بعد توهم الحظر ، فقد نسب إلى العامة القول بدلالة الأمر على الوجوب حتى بعد الحظر أو توهمه ، وأما المشهور بين علمائنا فهو القول بدلالة الامر في الفرض على الإباحة ، وذهب البعض إلى انّ دلالة الامر بعد الحظر تكون تابعة لما قبل الحظر ، فإن كان متعلّق الأمر قبل الحظر واجبا فهو بعد ارتفاع الحظر كذلك ، وان كان مستحبا أو مباحا فهو كذلك بعد ارتفاع الحظر ، إلّا انّ ذلك مختص بما لو كان المنشأ من الأمر بعد الحظر هو انتهاء الملاك الذي من أجله وقع الحظر .
وفي مقابل هذه الأقوال ذهب السيد الخوئي رحمه اللّه إلى اجمال المراد من الأمر بعد الحظر أو توهمه . ومن هنا نحتاج لتعيين المراد إلى قرينة خاصة وعندئذ يكون الظهور مع ما يناسب