المحمول عن الموضوع وتكون هذه الضرورة ناشئة عن مقام الذات للموضوع .
فالامتناع بالذات يقابل الوجوب بالذات والذي يكون فيه ثبوت المحمول للموضوع ضروريا على أن تكون الضرورة ناشئة عن مقام الذات للموضوع .
ومثال الممتنع بالذات شريك الباري حيث إن انتفاء الوجود عن شريك الباري ضروري وانّ هذه الضرورة نشأت عن أن ذات شريك الباري تقتضي ذلك .
وبهذا يتضح انّ المقصود من امتناع اجتماع الأمر والنهي هو الامتناع بالذات ، إذ انّ المدعى هو انّ ذات الأمر والنهي يقتضيان امتناع الاجتماع .
* * *
132 - الامتناع بالغير
وهو ضرورة انتفاء المحمول عن الموضوع إلّا انّ هذه الضرورة لا تنشأ عن مقام الذات للموضوع بل تنشأ عن سبب خارج عن الذات مستوجب لانتفاء المحمول عن الذات .
ومثاله الإنسان - والذي يكون وجوده ممكنا بالإمكان الذاتي - إذ قد يعرضه الامتناع بالغير فيكون ممتنع الوجود بالغير ، وذلك حينما لا تكون هناك علة تامة مقتضية لضرورة وجوده ، فعدم العلة هي الواسطة في امتناع وضرورة عدمه ، فلم يكن الامتناع ناشئا عن مقام الذات للإنسان بل انّه نشأ عن سبب خارج عن ذاته .
* * *
133 - الامتناع بالقياس
المراد من الامتناع بالقياس هو امتناع عدم شيء عند افتراض وجود ملازمه بقطع النظر عن أن علاقته بملازمه علاقة العلة والمعلول أو علاقة