تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
بسبب الشك في انّ الدم الخارج هل هو دم حيض أو دم عذرة فإنّ الشك هنا شك في فعلية الطهارة الحدثية فهو شك في الحكم الجزئي ، ولاتّضاح ذلك راجع الشبهة الموضوعية والشبهة الحكمية . وقد ينشأ الشك في البقاء عن الشك في حدود الحكم الشرعي الكلي كالشك في بقاء الحرمة للعصير العنبي بعد زوال ثلثيه بالشمس وكالشك في حرمة النبيذ بعد ذهاب سورته بالماء ، وهنا تكون الشبهة حكمية باعتبار انّ متعلق الشك هو الحكم الشرعي الكلّي أو قل انّ متعلّق الشك هو حدود الجعل الشرعي ، راجع الشبهة الحكمية . وقد يكون الشك في البقاء ناشئا عن الشك في استعداد المستصحب للبقاء إلى مدة معينة ، وهذا هو المعبّر عنه بالشك في المقتضي ، وقد يكون الشك في بقاء المستصحب ناشئا عن احتمال طروء الرافع ، وهذا هو المعبّر عنه بالشك في الرافع . والأول مثل الشك في بقاء نهار شهر رمضان باعتبار الشك في قابليته للبقاء إلى هذه الساعة ، والثاني مثل الشك في بقاء الزوجية لاحتمال زوالها بسبب الطلاق . كما انّ الشك في البقاء قد يكون شكا منطقيا بمعنى ان طرفي الثبوت والانتفاء متساوية في النفس ، وقد يكون بمعنى ترجّح طرف الثبوت أو طرف الانتفاء في النفس وقد يكون بمعنى الاحتمال . هذه هي تمام الاقسام التي ذكرها الشيخ الأنصاري رحمه اللّه ، وبعضها وقع محلا للنزاع من حيث مشموليتها لأدلة الحجية للاستصحاب وبعضها ادعي الاتفاق على شمول أدلة الاستصحاب لها ، كما انّ بعضها ادعي الإجماع على عدم شمول أدلة الاستصحاب لها وسوف نشير إلى بعض هذه الاقسام
المعجم الأصولى — صفحة 145 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني