الشريفة لهذا المعنى .
الاحتمال الثاني : انّ المراد من عنوان الأحسنية هي الأحسنية الواقعية في إطار الأقوال الواجدة للحجية في نفسها وبقطع النظر عن تفاضلها ، وحينئذ يكون المراد أحد احتمالات ثلاثة :
الأول : ان يكون كل واحد من القولين واجدا للحجية في حدّ نفسه ما لم يتعارضا أو يتزاحما وإذا تعارضا أو تزاحما فإنّ الحجية تسقط عن القول المفضول وتبقى الحجية للقول الأحسن . فما يقتضيه القياس مثلا حجة في حدّ نفسه وكذلك ما يقتضيه النص القرآني إلّا انّه حينما يتعارضان أو يتزاحمان فإنّ الحجيّة تسقط عن المفضول منهما وهو ما يقتضيه القياس .
الثاني : ان يكون كل واحد من القولين واجدا للحجيّة ولا يكون التفاضل بينهما موجبا لسقوط المفضول حتى في ظرف التعارض أو التزاحم نعم الأرجح هو الأخذ بالقول الفاضل .
الثالث : أن تكون الآية بصدد بيان راجحية اختيار القول الفاضل وليست متصدية لحالات التعارض أو التزاحم .
والاحتمال الراجح من هذه الاحتمالات هو الأول وذلك بقرينة ذيل الآية الشريفة
أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ
9 هذا لو كنا نبني على حجية مفهوم الوصف فيكون المتبع للأحسن هو الذي هداه اللّه عزّ وجلّ ، وبمفهوم الوصف يكون غيره من أهل الضلال ، إلّا أنّ المعروف بين الاعلام هو عدم حجية مفهوم الوصف ، وعليه لا يكون الاتصاف بالهداية لمتّبع الأحسن ملازما لانتفائها عن غير المتّبع للأحسن خصوصا مع ملاحظة المعطوف على وصف الهداية وهي قوله
وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ
أي أولوا