- والجهل في دار الإسلام إذا كان فيما علم من الدين بالضرورة ؛ كالمفروضات ، والمحرمات المعلومة ، فلا عذر فيه بالجهل . . وأما ما عدا ذلك ، أي ليس معلوما وشائعا علمه ومعرفته بين الناس ، فيعذر فيه بالجهل .
- وأما الجهل في دار الحرب : فلأن العلم فيها لا يفترض ؛ لأنها ليس دار علم بالأحكام الشرعية ، بل دار جهل بها : فهذه يعذر فيها بالجهل ، فلو أسلم شخص هناك ولم يعلم حقيقة وجوب العبادات عليه ، كالصلاة ونحوها ، فلم يؤدها ، فإنها لا تلزمه قضاء إذا علمها . وكذلك إذا شرب الخمر جهلا منه بحرمتها ، فلا إثم عليه ولا عقاب .
2 - الخطأ :
وهو وقوع القول أو الفعل من الإنسان على خلاف ما يريده . وهو لا ينافي الأهليتين ؛ لأن العقل قائم مع الخطأ .
- والخطأ يصلح أن يكون عذرا في سقوط حقوق اللّه تعالى : كخطإ المفتى .
أو خطأ الذي جهل القبلة عن اجتهاد . .
- وكذلك يصلح أن يكون شبهة تدرأ العقوبات المقررة حقا للّه تعالى : كالحدود .
مثل الزنا .
- وفي حقوق العباد ، إن كان الحق عقوبة : كالقصاص ، لم يجب بالخطإ ؛ لأن القصاص عقوبة كاملة ، فلا يجب على المخطئ ؛ لأنه معذور ، وإنما تجب بالقتل الخطأ الدية . .
- وفي حقوق العباد المالية : كإتلاف مال الغير خطأ . فإن الضمان يجب ولا ينهض الخطأ عذرا لدفع الضمان .