أو بأن يقع الكلام موقع الجواب كقوله عليه السلام : " اعتق رقبة " لمن أخبره بملامسته لزوجته في رمضان .
أو بأن يقرن الوصف بالحكم ، فهذا الاقتران يدل على أن الوصف الذي اقترن بالحكم هو علته . وهذا ما يعبر عنه الأصوليين بقولهم : تعليق الحكم بالمشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق . مثل قوله تعالى :
السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
[ المائدة : 38 ] ، وقوله تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
[ النور : 2 ] ، وقوله صلى اللّه عليه وسلم : " لا يرث القاتل " ، و " لا وصية لوارث " ، و " لا يقضى القاضي وهو غضبان " .
ثانيا : بالإجماع :
وقد يثبت كون هذا الوصف علة عن طريق الإجماع ، مثل : الإجماع على أن امتزاج النسبين في الأخ الشقيق - أي قرابته من جهة الأب وجهة الأم - هو العلة في تقديمه على الأخ لأب في الميراث ؛ فيقاس عليه تقديمه أيضا على الأخ لأب في الولاية على النفس ؛ ويقاس عليه أيضا تقديم ابن الأخ الشقيق وابن العم الشقيق ، على ابن الأخ لأب وابن العم لأب على التوالي في الميراث .
ثالثا : السبر والتقسيم :
وقد مر ذكره وبيانه في حرف ال " س " عند مبحث " السبر والتقسيم " فراجعه .
- وهناك ثلاثة مراحل تستعمل أثناء العمل بالعلة ، وهي :
1 - تخريج المناط :
وهو استنباط العلة غير المنصوص عليها أو المجمع عليها بأي طريق من طرق التعرف عليها .