النبي صلى اللّه عليه وسلم لا يفيد أكثر من إباحة الفعل ، وقد يستفيد الفعل صفة الوجوب أو الندب من دليل آخر .
ب - القسم الثاني : السنة من حيث ورودها إلينا :
وهذه تنقسم إلى ثلاثة أقسام :
1 - السنة المتواترة :
وهي التي رواها جمع كثير تحيل العادة تواطؤهم على الكذب .
والسنة المتواترة على ضربين :
- متواتر لفظي :
مثل قوله صلى اللّه عليه وسلم : " من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " . ومثل الخبر بخروج النبي صلى اللّه عليه وسلم من مكة إلى المدينة . . ووفاته بها ودفنه فيها . . وسجده . . وقبره . . .
وما روى من تعظيمه الصحابة . . وموالاتهم له . . وما روى من عدد الصلوات .
وركعاتها وترتيبها . . وفرض الزكاة . والصوم . والحج . . ونحو ذلك .
- متواتر معنى :
وهو ما تواتر المعنى المشترك فيه دون لفظه .
2 - السنة المشهورة :
وهي التي رواها جماعة من الرواة ، ولم تبلغ التواتر . وهذا كحديث : - " إنما الأعمال بالنيات " .
3 - سنة الآحاد :
وهي ما قصرت عن صفة التواتر ، ولم يقع بها العلم ، وإن روته الجماعة . . وهي حجة على المسلمين في وجوب العمل بها والتقيد بأحكامها .
وكونها دليلا من أدلة الأحكام ؛ إذ جل الأخبار من الآحاد ، والمتواتر بالنسبة للآحاد قليل .