حول أصالة عدم التذكية
فنقول : الكلام في ذلك يتمّ برسم أمور :
أقسام صور الشكّ في حلّية الحيوان
الأوّل : أنّ الشبهة في الحيوان الذي شكّ في حلّيته أو في أجزائه من اللحم والجلد وغيرها قد تكون حكمية ، وقد تكون موضوعية .
والأولى على صور :
منها : ما يكون الشكّ في الحلّية لأجل الشكّ في كونه قابلًا للتذكية كالحيوان المتولّد من الحيوانين .
ومنها : ما يكون الشكّ فيها لأجل الشكّ في اعتبار شيء آخر في التذكية زائداً على الأمور الخمسة أو الستّة المعتبرة فيها .
ومنها : ما يكون الشكّ فيها لأجل احتمال مانعيّة شيء كالجلل أو الوطء عنها .
والصورة الأولى على قسمين ؛ فإنّ الشكّ في كونه قابلًا للتذكية قد يكون باعتبار كونه عنواناً مستقلًاّ لم يعلم بقبوله لها كما في المثال المتقدّم ، وقد يكون باعتبار الشكّ في انطباق عنوان قابل للتذكية يقيناً أو غير قابل لها أيضاً عليه ، كما إذا شكّ في انطباق عنوان الكلب الذي يعلم بعدم كونه قابلًا لها على كلب البحر مثلًا .
هذا في الشبهة الحكمية .