مرآة لجميع الأفراد ، ولذا ذكرنا أنّ الأمر فيه ينحلّ إلى أوامر متعدّدة ، وحينئذٍ فبالاستصحاب يثبت فرد آخر ، فيترتّب عليه حكم العامّ .
وأمّا لو كان المتعلّق مأخوذاً بنحو العامّ المجموعي الذي قد عرفت أنّه أمر واحد وشيء فارد وهو عنوان المجموع ، فالظاهر عدم جريان الاستصحاب في الفرد الذي يشكّ في كونه عالماً بعد كونه عالماً سابقاً قطعاً ، أو غير عالم كذلك ، لأنّ استصحاب بقاء عالميّة فرد لا يترتّب عليه أثر شرعي ، إذ الأثر الشرعي إنّما ترتّب على المجموع ، والاستصحاب لا يثبت أنّ المجموع لا يتحقّق إلّا بذاك ، كما أنّ استصحاب عدم العالميّة لا يثبت تحقّق عنوان المجموع بما عداه ، كما لا يخفى .
نعم لو جرى الاستصحاب في نفس عنوان المجموع كما لو كان إكرام مائة من العلماء متّصفاً بأنّه إكرام مجموع العلماء سابقاً ، والآن شكّ في بقائه لأجل احتمال كون الزائد على المائة أيضاً عالماً ، فيترتّب عليه الأثر الشرعي ولا يكون مثبتاً .
معتمد الأصول — صفحة 42
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٢