كما هو واضح - يرد عليه ما أورد على الوجه الأخير من الوجوه الأربعة المتقدّمة ، فتدبّر في المقام ، فانقدح أنّه لا مجال لاستصحاب عدم القابلية أصلًا .
وأمّا استصحاب عدم التذكية : فالظاهر عدم جريانه أيضاً ، وقبل الخوض في ذلك لا بدّ من بيان الوجوه المتصوّرة في معنى عدم التذكية بحسب التصوّر الابتدائي فنقول :
منها : أن يكون المراد به عدم زهوق الروح بالنحو المعتبر شرعاً المأخوذ موضوعاً للحكم بالطهارة أو مع الحلّية على نحو السالبة المحصّلة الصادقة مع انتفاء الموضوع الذي هو عبارة عن زهوق الروح .
ومنها : أن يكون المراد به زهوق روح الحيوان لا على النحو المعتبر شرعاً على نحو الموجبة المعدولة .
ومنها : أن يكون المراد به زهوق الروح الذي لم يكن على النحو الشرعي على نحو الموجبة السالبة المحمول .
ومنها : أن يكون المراد به زهوق الروح لا بنحو التذكية على نحو السالبة المحصّلة .
ومنها : أن يكون أمراً مركّباً من زهوق الروح ومن عدم تحقّق النحو المعتبر شرعاً في صيرورته طاهراً وحلالًا .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ أخذ عدم التذكية بالمعنى الأوّل موضوعاً للحكم الشرعي ممّا لا يعقل ، لأنّ الأمر السلبي يستحيل أن يكون موضوعاً لحكم من الأحكام ، ومن هنا يعلم أنّ أخذه كذلك بالمعنى الرابع أيضاً لا يمكن إذا كانت السالبة أعمّ من وجود الموضوع ، وإذا كانت في صورة وجود الموضوع فهو يرجع إلى أحد الوجهين الثاني والثالث ، وأمّا المعنى الأخير فهو أيضاً غير معقول
معتمد الأصول — صفحة 13
مساهمون: السيد الخميني
ص١٣