يتعلّق بالنقيض أو بالأعم ممّا ينطبق عليه ؟ كما حقّقناه ، فراجع .
الأمر الثامن في الواجب الأصلي والتبعي
قال في الفصول : الأصلي ما فُهم وجوبه بخطاب مستقلّ ، أي غير لازم لخطاب آخر وإن كان وجوبه تابعاً لوجوب غيره ، والتبعي بخلافه ، وهو ما فُهم وجوبه تبعاً لخطاب آخر وإن كان وجوبه مستقلًاّ ، كما في المفاهيم ، والمراد بالخطاب هنا ما دلّ على الحكم الشرعي فيعمّ اللفظي وغيره « 1 » . انتهى .
وظاهره كما ترى أنّ هذا التقسيم إنّما هو بحسب مقام الدلالة والإثبات ، لا بحسب مقام الثبوت ، ولكن استظهر المحقّق الخراساني قدس سره في الكفاية كون التقسيم بلحاظ الأصالة والتبعيّة في الواقع ومقام الثبوت .
قال : حيث إنّه يكون الشيء تارة متعلّقاً للإرادة والطلب مستقلًاّ للالتفات إليه بما هو عليه ممّا يوجب طلبه فيطلبه ، كان طلبه نفسيّاً أو غيريّاً ، وأخرى متعلّقاً للإرادة تبعاً لإرادة غيره لأجل كون إرادته لازمةً لإرادته من دون التفات إليه بما يوجب إرادته « 2 »
. هذا ، ولكن يرد عليه أنّ مقتضى التقسيم وجعل الأصلي بالمعنى المذكور أن يكون التبعي عبارةً عمّا لم تتعلّق به إرادة مستقلّة لأجل عدم الالتفات إليه تفصيلًا ، سواء كانت إرادته تبعاً لإرادة غيره المراد نفساً والمطلوب كذلك أم لم يكن كذلك ، فالتخصيص بالأُولى يوجب خروج الثاني عن التقسيم ، وعدم دخوله
هامش
( 1 ) - الفصول الغرويّة : 82 / السطر 7 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 152 .