المتفرّعة على قصدها ، فيقصد ، فإقامة العشرة وإن لم تكن محبوبةً له بالذات إلّا أنّها تصير محبوبةً بالعرض لمحبوبية تلك الأمور المتوقّفة على قصدها ، مثل ما إذا كانت الصلاة غير المقصورة محبوبةً له دائماً ، فيريد الإقامة لذلك .
وبالجملة ، فكون الإرادة من الأمور غير الاختيارية ممّا لم يعلم له وجه أصلًا ، كيف والمعتبر في صحّة العبادات أن يكون الداعي إلى اتيانها قصد التقرّب ، فلو لم يكن القصد أمراً اختيارياً ، لم يكن وجه لاعتباره فيها ، كما لا يخفى فهذا الوجه الراجع إلى أخذ قصد التوصّل قيداً للواجب وإن كان ممكناً في مقام الثبوت إلّا أنّه لا دليل على إثباته ، كما سيأتي وجهه عند التكلّم في مقام الإثبات إن شاء اللَّه تعالى ، فانتظر .
هذا كلّه فيما يتعلّق باعتبار قصد التوصّل في وجوب المقدّمة .
القول في المقدّمة الموصلة
حول ما نسب إلى صاحب الفصول
وأمّا اعتبار الإيصال إليه - كما يظهر من صاحب الفصول « 1 » - فإن كان هذا القيد شرطاً للوجوب بمعنى أنّه لا يجب المقدّمة إلّا مع الإيصال المتوقّف على تحقّق ذيها الراجع إلى أنّ وجوب المقدّمة إنّما هو بعد الإتيان بذيها ، المتوقّف عليها ، فاستحالته أظهر من أن يخفى ، فإنّه من قبيل تحصيل الحاصل .
والظاهر أنّه لا يقول به صاحب الفصول قدس سره بل مراده قدس سره إنّما هو اعتبار هذا القيد في متعلّق الوجوب ، لا أن يكون شرطاً للوجوب ، بل قيداً للواجب بحيث
هامش
( 1 ) - الفصول الغرويّة : 81 / السطر 4 .