كونها متعلّقةً للأمر الغيري بوجوه شتّى بعضها يرجع إلى ما ذكرناه بنحو من التصرّف والتأويل ، وبعضها الآخر يظهر بطلانها ممّا ذكرنا في هذا المقام ، وعليك بالتأمّل التامّ في كلمات الأعلام ليظهر لك الصحيح عن سقيم المرام ، فإنّ المقام من مزالّ الأقدام ، فتأمّل جيّداً .
الأمر السابع ما هو الواجب في باب المقدّمة ؟
هل الواجب في باب المقدّمة بناءً على ثبوت الملازمة هو ذات المقدّمة بلا مدخلية شيء آخر ، أو المقدّمة بشرط إرادة المكلّف لذيها عند إتيانها ، كما ربّما ينسب إلى صاحب المعالم قدس سره « 1 » ، أو بشرط قصد التوصّل بها إليه لا مطلقاً ، سواء ترتّب عليه ذو المقدّمة في الخارج أم لم يترتّب ، كما ربّما نسب ذلك إلى الشيخ الأنصاري قدس سره « 2 » ، أو بشرط إيصالها إلى ذي المقدّمة وترتّبه عليها في الخارج بحيث إذا ترتّب عليها يكشف عن وقوعها على صفة الوجوب ، كما ذهب إليه صاحب الفصول « 3 » ؟ وجوه وأقوال ، ولا بدّ من النظر في كلّ واحد منها ليظهر صحّته أو سقمه .
حول ما نسب إلى صاحب المعالم
فنقول : ربّما يورد على صاحب المعالم :
أوّلًا : بأنّ وجوب المقدّمة تبع لوجوب ذيها من حيث الإطلاق أو
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : 72 / السطر 1 ، كفاية الأصول : 142 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 143 ، مطارح الأنظار : 72 / السطر 9 .
( 3 ) - الفصول الغرويّة : 81 / السطر 4 .