تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
فعدم ثبوت التضادّ بينها أظهر من أن يخفى . ومن جميع ما ذكرنا ظهر بطلان المقدّمة الأولى التي مهّدها في الكفاية « 1 » لإثبات التضادّ بين الأحكام الخمسة بأسرها ، وظهر أيضاً أنّ إثبات القول الامتناع من طريق التضادّ بين الأحكام لا يتمّ أصلًا ، مضافاً إلى ما عرفت من أنّه لو سلّم التضادّ بين الأحكام ، فاختلاف المتعلّقين وتعدّدهما يخرج المقام عن مسألة التضادّ فتأمّل جيّداً .

تنبيهات

التنبيه الأوّل : بعض أدلّة المجوّزين

قد استدلّ المجوّزون بأنّه لو لم يجز ، لما وقع نظيره ، وقد وقع ، كما في الصلاة في الحمّام ، التي اجتمع فيها الوجوب والكراهة ، وصوم يوم عاشوراء الذي اجتمع فيه الاستحباب والكراهة ، والصلاة في المسجد ، التي اجتمع فيها الوجوب والاستحباب ، ونظائرها ممّا لا يحصى . بيان الملازمة : أنّ المانع ليس إلّا التضادّ بين الوجوب والحرمة ، وعدم كفاية تعدّد الجهة في رفع غائلته ، ومن المعلوم أنّ هذا المانع موجود في اجتماع الوجوب مع الكراهة أو الاستحباب ، واجتماع الاستحباب مع الكراهة أو الاستحباب ؛ لأنّ الأحكام الخمسة متضادّة بأجمعها ، ومن الواضح بطلان التالي ؛ للوقوع في تلك الموارد وأشباهها ، فيكشف عن بطلان المقدّم ، وهو امتناع اجتماع الوجوب والحرمة .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 193 .