تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
المفهومية ، وفي مرحلة التحقّق في الخارج التي يجتمع فيها المتعلّقان لا إشكال في عدم كونهما مأموراً به ومنهيّاً عنه ؛ لأنّ الخارج ظرف الامتثال لا ظرف ثبوت التكليف ، كما عرفت بما لا مزيد عليه ، فأين يلزم الاجتماع ؟

حول استدلال القائلين بالامتناع

استدلّ القائلون بالامتناع على أمور :

الأمر الأوّل : لزوم اجتماع الأمر والنهي

ومنه ظهر بطلان استدلال القائلين بالامتناع بأنّ لازم القول بالجواز اجتماع الأمر والنهي - مع كونهما متضادّين - على شيء واحد ؛ إذ لو سلّمنا ثبوت التضادّ بين الأحكام ولكن ذلك فرع اجتماعها في شيء واحد ، وقد عرفت أنّه لا يلزم الاجتماع أصلًا .

الأمر الثاني : لزوم اجتماع الحبّ والبغض وغيرهما

وأمّا استدلالهم على الامتناع بلزوم تعلّق الحبّ والبغض وكذا الإرادة والكراهة بشيء واحد ولزوم كونه ذا مصلحة ملزمة ومفسدة كذلك معاً مع وضوح التضادّ بين هذه الأوصاف ، فيرد عليه : أنّ المحبوبية والمبغوضية ليستا من الأوصاف الحقيقية للأشياء الخارجية ، نظير السواد والبياض وغيرهما من الأعراض الخارجية ، كيف ولازم ذلك استحالة كون شيء واحد في آن واحد مبغوضاً لشخص ومحبوباً لشخص آخر ، كما أنّه يستحيل أن يتّصف الجسم الخارجي بالسواد والبياض معاً في آنٍ واحد ولو من ناحية شخصين بداهة ، بل