تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
أمر الآمر مع علمه بانتفاء الشرط

الفصل السادس في جواز الأمر مع العلم بانتفاء شرطه

ربّما يحتمل في عنوان النزاع احتمالات : أحدها : أن يكون المراد بالجواز الإمكان الوقوعي ، والضمير في شرطه راجعاً إلى نفس الأمر ، فمرجع النزاع حينئذٍ إلى إمكان تحقّق المعلول من دون تمامية علّته . الثاني : أن يكون الضمير أيضاً راجعاً إلى نفس الأمر ولكن كان المراد بالجواز الإمكان الذاتي ، فمرجع النزاع حينئذٍ إلى أنّ تحقّق الأمر مع عدم تحقّق علّته هل هو من الممكنات الذاتية التي لا ينافي عروض الامتناع لها والوجوب من ناحية وجود العلّة وعدمها . الثالث : أن يكون الضمير راجعاً إلى المأمور به أو المأمور ، فيرجع النزاع إلى جواز الأمر مع العلم بكون المكلّف غير قادر على إتيان المأمور به إمّا لفقد شرطه أو لعلّة فيه . هذا ، ولكن النزاع على الوجهين الأوّلين - مضافاً إلى كونه بعيداً عن محلّ الخلاف بين الأعلام - ينافي ظاهر العنوان من حيث أخذ العلم فيه ، فإنّه لو كان