تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

وأجيب عنه بوجهين :

أحدهما : ما ذكره في الكفاية من منع كون صحّة العبادة متوقّفةً على تعلّق الأمر الفعلي بها ، بل يكفي مجرّد المحبوبية للمولى ، والضدّ بناءً على عدم حرمته يكون كذلك ، فإنّ المزاحمة على هذا لا يوجب إلّا ارتفاع الأمر المتعلّق به فعلًا مع بقائه على ما هو عليه من ملاكه ؛ لعدم حدوث ما يوجب مبغوضيته وخروجه عن قابلية التقرّب به كما حدث بناء على الاقتضاء « 1 » . ثانيهما : عن المحقّق الكركي وجماعة ممّن تأخّر عنه « 2 » من منع إطلاق مقالة البهائي ، فإنّها تجري في خصوص المتزاحمين المضيّقين ، وأمّا لو فرض وقوع التزاحم بين مضيّق وموسّع ، كما لو فرض مزاحمة الصلاة في بعض أوقات وجوبها لواجب آخر مضيّق ، ففي مثل هذا يمكن القول بصحّة الفرد المزاحم من الصلاة لذلك الواجب ولو قلنا بتوقّف صحّة العبادة على الأمر .

جواب آخر على مسلك الترتّب

ثمّ إنّه تصدّى جماعة من الأفاضل لتصحيح الأمر بالضدّين بنحو الترتّب بأن يكون الأمر بالأهمّ مطلقاً غير مشروط والأمر بالمهمّ مشروطاً بعصيان الأمر الأوّل بنحو الشرط المتأخّر ، أو بالبناء على معصيته « 3 » ، ولا يخفى أنّ اشتراط الأمر بالمهمّ بالعصيان أو بالبناء عليه لا يكون اشتراطاً شرعيّاً . وتوضيحه يتوقّف على بيان مقدّمات :
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 165 - 166 . ( 2 ) - جامع المقاصد 5 : 13 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 312 . ( 3 ) - جامع المقاصد 5 : 12 - 13 ، كشف الغطاء : 27 ، درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 140 .
معتمد الأصول — صفحة 126 | السيد الخميني