الأدلة قدّم عليه ، لعدم اندراجه في الدليل مع وجوده .
[ كلام المؤلف في شرحه ]
فإن قلت : إنّ حجيّة القسم الأوّل أيضا ليست مطلقة ، فإنّه إنّما يكون حجّة مع عدم حصول معارض أقوى منه ، وأمّا مع حصوله فلا ريب في سقوطه عن الحجيّة .
قلت : المراد بإطلاقه في الحجيّة كون حجيته في نفسه مطلقة غير مقيّدة بشيء كما في القسم الثاني لا وجوب العمل به مطلقا ، إذ من البيّن كون المعمول به هو « 1 » أقوى الحجّتين ، ولا ملازمة بين الحجّية على الوجه المذكور ووجوب العمل به بالفعل ، فهناك فرق بين ترك حجّته لوجود حجّة أقوى منها وعدم حجيّة شيء من أصله » .
[ ج 3 ص 316 ]
[ الفرق بين الدليل الاجتهادى والأصل العملي ]
أقول : الفرق بين القسمين أنّ الأوّل إنّما يدلّ على ثبوت الحكم لموضوعه بحسب الواقع ، من دون تقييد له بالجهل بحكم ذلك الموضوع ، وإن كانت حجّية ذلك الدليل - بمعنى لزوم العمل عليه - منوطة بعدم وجود معارض أقوى منه .
والثاني إنّما يدلّ على طريق عمل المكلّف في المقام الّذي لا يعلم حكمه من حيث جهله بذلك .
ويأتي القسمان المذكوران في تشخيص الموضوعات أيضا ، فإنّ من الطرق ما يفيد تشخيص الموضوع الواقعي والحكم به ولو في الظاهر ، كالبيّنة .
ومنها : ما يدلّ على طريق العمل عند الجهل به ، كالأصول الجارية في
هامش
( 1 ) ضمير « هو » لم يكن في المطبوعة الحديثة .