تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
وأخرى بالتزام البناء على العمل ببعض الظنون . قوله : « يلزم الترجيح بغير مرجّح » قلنا : ممنوع ، وإنّما يلزم ذلك إذا لم يقم عندنا دليل قطعي أو منته إلى القطع على حجّية جملة من الظنون كافية في حصول المطلوب . ومع الغضّ عنه فإنّما يلزم ذلك مع عدم الاكتفاء بالمرجّح الظنّي إن قلنا بعدم حجّية الظنّ المتعلّق بحجّية بعض الظنون دون بعض ، وكلا الدعويين محلّ منع ، بل فاسد حسب ما مرّ القول فيهما . وأيضا نقول : إنّه إن أريد بالشرطيّة المذكورة لزوم أحد الأمور الثلاثة على تقدير عدم حجّية مطلق الظنّ بالواقع بعد انسداد طريق العلم به فالملازمة ممنوعة ، وما ذكر في بيانها غير كاف في إثباتها ، لإمكان الرجوع إلى الظنّ بما كلّفنا به من غير أن يلزم شيء من المفاسد الثلاثة ، وهو غير المدّعى كما عرفت . وإن أريد به الأعمّ من الوجهين ، فهو مسلّم ولا يفيد حجّية الظنّ المتعلّق بالواقع كما هو المدّعى ، على أنّ التقرير المذكور لا يفي بوجوب الرجوع إلى الظنّ به . غاية الأمر دلالته على وجوب « 1 » الرجوع إلى ما عدا العلم ولو كان بالرجوع إلى تقليد الأموات مثلا ، فلا بدّ من
هامش
( 1 ) في المطبوعة الحديثة : « لزوم » .