تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
حكم العقل قبل ذلك ، فهو في الحقيقة استناد إلى القطع دون الظنّ . والحاصل أنّ الّذي يحكم العقل بحجيّته هو القدر المذكور ويبقى الباقي على مقتضي حكم الأصل . ثالثها : أنّ مقتضى الدّليل المذكور حجيّة كلّ ظنّ عدا ما قام دليل قطعي أو منته إلى القطع على عدم جواز الرّجوع إليه . وبالجملة ما قام دليل معتبر شرعا على عدم جواز الأخذ به ، وحينئذ نقول : إنّه إذا قام دليل ظنّي على تعيّن الرّجوع إلى ظنون مخصوصة وعدم جواز الرجوع إلى غيرها تعيّن الأخذ بها ولم يجز الرجوع إلى ما عداها ، إذ مع قيام الظنّ مقام العلم يكون الدليل الظنّي القائم على ذلك منزّلا منزلة العلم بعدم جواز الرجوع إلى ساير الظّنون . فمقتضى ما أفاده الدّليل المذكور - من حجيّة كلّ ظنّ عدا ما دلّ الدليل المعتبر شرعا على عدم جواز الرجوع إليه - عدم جواز الرجوع حينئذ إلى ساير الظنون ممّا عدا الظنون الخاصّة وليس ذلك حينئذ من قبيل إثبات الظنّ بالظنّ فلا يعتدّ به ، بل إنّما يكون كلّ من الإثبات والنّفي بالعلم ، إذ المفروض العلم بقيام الظنّ مقام العلم عدا ما قام الدّليل على خلافه . فإن قلت : إنّه يقع التعارض حينئذ بين الظنّ المتعلّق