والجدير بالذكر في هذا الدور وفي تطوّرات تكون بعده المقام العالي والمكان الرفيع للبطل الباحث والأصولي الكبير ، بل من كان في سماء علم الأصول كالبدر المنير والنجم الساطع الشيخ مرتضى بن محمّد أمين الدزفولي المشهور بالشيخ الأعظم الأنصاري ( المتوفّى 1281 ه ) وتراثه الأصولي الخالد « فرائد الأصول » - الذي كان منذ تأليفه وحتى الآن قطب رحى الأبحاث العلميّة العليا في الأوساط العلميّة - وخريجي مدرسته الاصوليّة ؛ وأذكر في هذا المجال ثلّة منهم وليس من الجزاف في القول لو عدّهم أحد أعلام تلك المدرسة المباركة ، وهم حسب التسلسل الزمنيّ كالتالي - كما قد راعينا هذا التسلسل فيما مضى من هذه التقدمة - :
1 - الفقيه الأصولي الشيخ محمّد باقر النجفي الاصفهاني ( المتوفّى 1301 ه ) مؤلّف « شرح هداية المسترشدين » ( مبحث حجيّة الظن ) .
وحيث إنّ آثاره لم تصل إلى المحقّقين ولم تطبع منها إلّا « شرح هداية المسترشدين » - المطبوع حجريّا في عام 1283 ه - ، فقد خفى عند المحقّقين والأعلام مقامه العالي إلّا القليل منهم ، وهم تلامذته وتلامذة تلامذته .
2 - السيّد الإمام المجدّد الشيرازي ( المتوفّى 1312 ه ) صاحب التقريرات .
3 - المحقّق الكبير الشيخ محمّد كاظم الخراساني ( المتوفّى 1329 ه ) مؤلّف كتاب « كفاية الأصول » ؛ ولهذا الكتاب مكانة كمكانة الفرائد لأستاذه الشيخ الأعظم الأنصاري .
شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 49
مساهمون: محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٤٩