تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الذمّة على الوجه المذكور حسب ما عرفت ، والدليل القاضي بعدم حجّية ذلك الظنّ قاض بالظنّ بعدم تفريغ الذمّة كذلك ، فيراعى حينئذ أقوى الظنّين كما هو الشأن في سائر المتعارضين ، بل الأقوى « 1 » حينئذ هو الظنّ والآخر وهم في مقابله ، ولا يتحاشى عنه القائلون بأصالة حجّية الظنّ ، بل ذلك مصرّح به في كلام جماعة منهم . نعم غاية ما يلزم من التقرير المذكور أن يقال بحجّية ما لا يفيد الظنّ بالواقع كالاستصحاب في بعض الموارد إذا قام دليل ظنّي على كونه طريقا شرعيّا إلى الواقع ، لحصول الظنّ منه حينئذ بتفريغ الذمّة في حكم الشرع وإن لم يحصل منه الظنّ بأداء الواقع ، والظاهر أنّه لا يأبى عنه القائل بحجّية مطلق الظنّ ، فغاية الأمر أن يقول حينئذ بحجّية كلّ ظنّ بالواقع ويضيف إليه حجّية ما يظنّ كونه طريقا إلى الواقع شرعا وإن لم يفد ظنّا بالواقع . والحاصل : أنّ القول بحجيّة ذلك لا ينافي مقصود القائل بحجّية مطلق الظنّ ، سواء التزم به في المقام أو لم يلتزم به لبعض الشبهات . قلت : قد عرفت ممّا مرّ أن الظنّ بما هو ظنّ ليس هو طريقا إلى الحكم بتفريغ الذمّة ، فمجرّد الظنّ بالواقع ليس
هامش
( 1 ) في المطبوعة الحديثة : « القوى » .