علم القواعد الفقهية ، وهي القواعد التي تنطبق على الحكم الشرعي الفرعي في أبواب مختلفة ومسائل متعدّدة في علم الفقه ، وهي كثيرة :
منها : قاعدة الإتلاف ، قاعدة الإقرار ، قاعدة الإلزام ، قاعدة الغرور ، قاعدة نفي السبيل ، قاعدة الجبّ ، قاعدة الإحسان ، قاعدة سوق المسلمين ، قاعدة حجّية البيّنة ، قاعدة التقيّة ، وغيرها من القواعد الفقهية .
والفارق الرئيسي بين القواعد الفقهية والمسائل الأصولية :
أنّ القواعد الفقهية كبريات تنطبق على الحكم الشرعي الفرعي ، وأمّا المسائل الأصولية فتقع نتائجها في كبرى قياس الاستنباط ، فينتج منه العلم بالحكم الشرعي الفرعي .
فعلى ما ذكرنا لا يجوز التقليد في المسائل الأصولية ، لأنّها ليست من المسائل الفرعية التي نعلم بجواز التقليد فيها ، ولكن يجوز التقليد في القواعد الفقهية لأنّها من المسائل الفرعية الشرعيّة ، فاغتنم .
والحاصل أنّ بذرة التفكير الأصولي انتشرت من أئمة أهل البيت عليهم السّلام وصنّف بعض أصحابهم رسالات في علم الأصول من جمع أحاديثهم :
ومنهم : هشام بن الحكم من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام صنّف كتاب الألفاظ ومباحثها كما صرّح به ابن النديم في الفهرست « 1 » .
ومنهم : يونس بن عبد الرحمن مولى آل يقطين صنّف كتاب اختلاف الحديث ومسائله عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام وهو مبحث تعارض الحديثين كما صرّح به الشيخ في الفهرست « 2 » .
هامش
( 1 ) الفهرست لابن النديم / 244 .
( 2 ) الفهرست للشيخ الطوسي / 181 الرقم 789 .