تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الواقع ، فإنّه إذا كان أقوى من حيث الصدور أو من حيث الدلالة كان بالترجيح أحرى ، وإن كان مساويا لما يترجّح عليه في عدم إفادة الظنّ بالواقع ، إلّا أنّ جهات الشكّ في إصابة الواقع قد يتّحد وقد يتعدّد ، والجهات المتعدّدة قد يكون أقلّ وقد يكون أكثر ، وحصول الترجيح بين الوجوه المفروضة ظاهر مع اشتراك الكلّ في عدم إفادة الظنّ بالواقع ، وكون المكلّف مع ملاحظتها في مقام الشكّ في الإصابة نظرا إلى حصول الجهة المشكّكة متحدة كانت أو متكثرة ، ومن هنا يعلم إمكان حصول الترجيح بين الأخبار مع إفادتها للظنّ وسنفصّل القول في ذلك إن شاء اللّه تعالى في محلّه . وليس المقصود ممّا قرّرناه المنع من حصول الظنّ بالواقع كليّا ، بل المراد عدم استلزامه له وعدم إناطة الحجيّة بحصول المظنّة وإن حصل منه الظنّ بالواقع في بعض الأحيان . ويؤيد ما ذكرناه أنّه قد يقوم في المقام أمارات ظنية كالشهرة أو القياس أو عدم ظهور الخلاف ونحوهما « 1 » ممّا يفيد ظنّا بالحكم غير معتبر شرعا في مقابلة الخبر الصحيح ونحوه من الأدلّة المعتبرة . ولا شكّ حينئذ في عدم حصول الظنّ من الدليل لاستحالة تعلّق الظنّين بالمتقابلين
هامش
( 1 ) في المطبوعة الحديثة : « نحوها » .