[ مقدمة المصحح ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين والعاقبة لأهل التقوى والمتقين وصلى الله على سيدنا ونبيّنا أبى القاسم محمّد صلّى اللّه عليه وعلى وآله والطاهرين .
اما بعد ، لا يخفى ان ما يلاحظه القارئ الكريم اعني كتاب معالم الدين ، كتاب نفيس قيّم ومنذ قرون وأعصار يعد من الكتب الدراسية العلمية للحوزات الشيعية .
واخلاص مؤلفه العلّامة من ناحية وما يحتويه الكتاب من جانب وتنقيح مسائله من ناحية ثالثة ، قد حثت العلماء الأعلام على تدريسه وتعليمه والتحقيق حول مضامينه وحث الطلاب والمحصلين الكرام على تعلّمه وفهمه .
ومع انّه قد انجلت مئات السنين من تأليف هذا الكتاب إضافة إلى التطور والتكامل الحاصل في شذرات علم الأصول والانقلابات التي حصلت في خلجان مسائل هذا العلم ، نرى لهذا الكتاب مكانته وزهوته الخاصة « وكيانه المنتدى الحىّ المنتفع به منذ طيلة الأزمنة المتغيرة » .
وهذا ممّا يلفت النظر إلى بنائه المستحكم والمتقن وقواعده السليمة كما أشار تعالى في الآية الكريمة :
كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي