Skip to main content

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — Page 32

Contributors:

P.32
بالمنافع الأخروية ولما كان ذلك النفع من أعظم المطالب وأنفس المواهب ، لم يكن مبذولا لكلّ طالب ( 1 ) ، بل إنّما يحصل بالاستحقاق . وهو لا يكون إلّا بالعمل في هذا الدار ، المسبوق بمعرفة كيفيّة العمل المشتمل عليها هذا العلم ؛ فكانت الحاجة ماسّة إليه جدّا ، لتحصيل هذا النفع العظيم . قد روينا بالإسناد السابق وغيره ، عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللّه ، عليه السّلام ، قال : « لوددت أنّ أصحابي ضربت رؤوسهم بالسّياط حتّى يتفقّهوا » ( الكافي ج 1 ص 31 ) وعنه ، عن عليّ بن محمد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن عليّ بن أبي حمزة ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ، عليه السّلام ، يقول : « تفقّهوا في الدين ؛ فانّه من لم يتفقّه منكم في الدين ، فهو أعرابيّ ؛ إنّ اللّه تعالى يقول في كتابه : « ليتفقّهوا في الدّين ، ولينذروا قومهم ، إذا رجعوا إليهم ، لعلّهم يحذرون » ( الكافي ج 1 ص 31 ) وعنه ، عن الحسين بن محمّد ، عن جعفر بن محمد ، عن القاسم بن الربيع ، عن المفضّل بن عمر ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ، عليه السّلام ، يقول : « عليكم بالتفقّه في دين اللّه . ولا تكونوا أعرابا ؛ فإنّه من لم يتفقّه في دين اللّه لم ينظر اللّه إليه يوم القيامة ، ولم يزكّ له عملا » . ( الكافي ج 1 ص 31 ) وبالاسناد السالف ، عن المفيد ، عن الحسن بن حمزة العلوي الطّبريّ ، قال : حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن بنت البرقي ، عن أبيه ، قال : حدّثنا جدّى أحمد بن
Footnote
( 1 ) قوله : لم يكن مبذولا لكل طالب الخ ، لا يخفى ان هذا لا يلائم ما ذكرا ولا من أن الغرض من خلق العبد ايصال هذا النفع اليه إذ على هذا ربما كان لا يعمل العمل الذي هو شرط الاستحقاق
معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — Page 32 | حسن بن زين الدين العاملي