دلالة العرف على قبح تأخير القرينة عن حال الخطاب ( 1 ) مطلقا مستشهدا بما ذكره من الوجوه ( 2 ) الثلاثة . فانّه يقال عليه لا نسلّم دلالة العرف على القبح في الكلّ ( 3 ) . نعم هي في غير محلّ النزاع ( 4 ) موجودة ، ومجرّد الاشتراك ( 5 ) في مفهوم التجوّز لا يقتضي التسوية في جميع الأحكام ( 6 ) .
وأما الوجوه التي استشهد بها ( 7 ) فلا دلالة فيها ، لأنّ وقت الحاجة في الوجه الأوّل ( 8 ) - وهي الانزجار عن الفعل المهدّد عليه - مقارن للخطاب ( 9 ) ، فلا بدّ
Footnote
في كلامه فالأولى الجواب بمثل ما أجاب به السيد هناك من أن الامر ليس كذلك إذ لا وجه لاستثناء ذلك الزمان فإنه تعالى قادر على أن يقترن البيان بالخطاب فلو قبح لم يجز تأخيره وهو جائز اتفاقا .
( 1 ) قوله : عن حال الخطاب مطلقا ،
أي حتى في العام قبل الحاجة .
( 2 ) قوله : بما ذكره من الوجوه الخ ،
أي التي ذكرها في أثناء تقرير الحجة الأولى وهي قبح قولنا افعل كذا مريدا للتهديد والوعيد وقبح قولنا اقتل زيدا مريدا ضربا شديدا وقبح رأيت حمارا مريدا رجلا بليدا من غير قرينة .
( 3 ) قوله : في الكل ،
أي في كل المجازات .
( 4 ) قوله : في غير محل النزاع ،
أي غير العام قبل وقت الحاجة .
( 5 ) قوله : ومجرد الاشتراك ،
أي بين المجازات الثلاثة المذكورة في محل النزاع .
( 6 ) قوله : لا يقتضى التسوية ،
حتى يلزم من قبح ترك القرينة في المجازات المذكورة قبحه في العام قبل وقت الحاجة .
( 7 ) قوله : استشهد بها ،
أي المجازات الثلاثة المذكورة .
( 8 ) قوله : في الوجه الأول ،
وهو قول افعل تهديدا بلا قرينة
( 9 ) قوله : مقارن للخطاب ،