Skip to main content

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — Page 134

Contributors:

P.134
الحقيقة الكلّية ، على أبعد الرأيين في وجود الكلّي الطبيعيّ . وكما أنّ الصلاة الكلّية تتضمّن كونا كلّيّا ، فكذلك الصلاة الجزئيّة تتضمّن كونا جزئيّا ؛ فإذا اختار المكلّف إيجاد كلّيّ الصلاة بالجزئيّ المعين منها ، فقد اختار إيجاد كلّيّ الكون بالجزئي المعيّن منه الحاصل في ضمن الصلاة المعيّنة . وذلك يقتضي تعلّق الأمر به . فيجتمع فيه الأمر والنهي ، وهو شيء واحد قطعا ؛ فقوله : « وذلك لا يخرجهما عن حقيقتهما ، الخ » ، إن أراد به خروجهما عن الوصف بالصلاة والغصب ، فمسلّم ، ولا يجديه ؛ إذ لا نزاع في اجتماع الجهتين ، وتحقّق الاعتبارين ؛ وإن أراد أنّهما باقيان على المغايرة والتعدّد بحسب الواقع والحقيقة ، فهو غلط ظاهر ومكابرة محضة ، لا يرتاب فيها ذو مسكة . وبالجملة فالحكم هنا واضح ، لا يكاد يلتبس على من راجع وجدانه ، ولم يطلق في ميدان الجدال والعصبيّة عنانه .

( 5 ) أصل [ في دلالة النهي على فساد المنهيّ عنه ]

اختلفوا في دلالة النهي على فساد المنهيّ عنه ، على أقوال . ثالثها : يدلّ في العبادات ، لا في المعاملات . وهو مختار جماعة ، منهم المحقّق والعلّامة . واختلف القائلون بالدلالة ، فقال جمع منهم المرتضى : إنّ ذلك بالشرع ، لا باللّغة . وقال آخرون : بدلالة اللّغة عليه أيضا ، والأقوى عندي : أنّه يدلّ
Footnote
بل وجود الفرد نقول إن أراد وجود خصوص الفرد فممنوع والسند ظاهر وان أراد وجود فرد ما فيختلف الموضوع أيضا إذ موضوع الوجوب هو الماهية المعروضة لتشخص ما وموضوع الحرمة خصوص التشخص مع أن الظاهر أن المطلوب هو الكلي لا بشرط شيء .