( 1 ) فضيلة العلم
اعلم : أنّ فضيلة العلم وارتفاع درجته وعلوّ رتبته ، أمر كفى انتظامه في سلك الضرورة مئونة الاهتمام ببيانه ؛ غير أنّا نذكر على سبيل التنبيه أشياء في هذا المعنى من جهة العقل والنقل ، كتابا وسنّة ، مقتصرين على ما يتأدّى به الغرض ، فانّ الاستيفاء في ذلك يقتضي تجاوز الحدّ ويفضي إلى الخروج عمّا هو المقصد .
فأمّا الجهة العقليّة ، فهي : أنّ المعقولات تنقسم إلى موجودة ومعدومة ، وظاهر أنّ الشرف للموجود .
ثمّ الموجود ينقسم إلى جماد ونام ، ولا ريب أنّ النامي أشرف .
ثمّ النامي ينقسم إلى حسّاس وغيره ، ولا شكّ أنّ الحسّاس أشرف .
ثمّ الحسّاس ينقسم إلى عاقل وغير عاقل ، ولا ريب أنّ العاقل أشرف .
ثمّ العاقل ينقسم إلى عالم وجاهل ، ولا شك أن العالم اشرف ؛ فالعالم حينئذ أشرف المعقولات . ( 1 )
هامش
( 1 ) قوله : فالعالم اشرف المعقولات :